معدل التضخم: في بداية العام ونهايته!

معدل التضخم: في بداية العام ونهايته!

 د. تيسير رضوان الصمادي

ما تزال البيانات الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة حول تطورات المستوى العام للأسعار تظهر استقرارا في معدل التضخم؛ حيث بلغ المعدل المذكور (3.4%) خلال الشهر الأول من هذا العام، في حين سجل ما نسبته (5.0%)  و      (4.4%) في العامين السابقين على التوالي. ولعل أبرز ما تعكسه هذه البيانات عدم وجود علاقة واضحة بين التضخم المستورد والارتفاع في المستوى العام للأسعار، حيث سجل الرقم القياسي لأسعار المستوردات نموا نسبته (24.1%)   و (26.1%) في عامي 2010 و 2011، على الترتيب دون أن ينعكس ذلك بشكل واضح على المستوى العام للأسعار، ويعود ذلك بصورة أساسية إلى سياسة الدعم الحكومي التي حالت حتى الآن دون ارتفاع اسعار العديد من السلع وأدت الى نقل العبء من المستهلك الى الموازنة العامة التي كان من ابرز اسباب توسع العجز فيها ارتفاع بند دعم النفط والمواد الغذائية!

ومن المعروف أن معدل التضخم يأتي نتيجة موجات متتالية، الأولى تكون ناجمة بشكل مباشر عن ارتفاع أسعار سلع أو خدمات محددة، وما يليها يكون غير مباشر وينجم عن ارتفاع أسعار سلع وخدمات أخرى قد تدخل في أنتاجها السلع التي ارتفعت أسعارها ابتداءً. وقد يكون الأثر غير المباشر مساويا أو ربما أكبر من الأثر المباشر في حالة Read more

نتائج التسويف الحكومي: كرة ثلج متدحرجة!

نتائج التسويف الحكومي: كرة ثلج متدحرجة! 

د. تيسير رضوان الصمادي

لعل التسويف والتردد وعدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب من أبرز المعضلات المزمنة التي ابتليت بها الإدارة الأردنية، على مختلف المستويات، وفي مقدمتها مستوى رئاسة الحكومة! والغريب أن العديد من الحكومات المتعاقبة، وخاصة خلال السنوات الأخيرة، كانت تدعي أن عدم قدرتها على إدارة الشأن العام بصورة كفؤة وفاعلة يعود لافتقارها للولاية العامة، ناسية أو متناسية أنه إذا كانت هذه الولاية حق لها، فإنه يقابلها أيضا واجب اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وعدم اللجوء الى التردد والتلكؤ عندما تتطلب المصلحة العامة ذلك، حتى لو واجهت انتقادات ومعارضة لقراراتها، وأن من دلائل عدم عجزها مصارحتها للمواطن بما يجري، وما قد يجري في المستقبل في حال عدم اتخاذها لما يلزم من إجراءات، وقدرتها على إقناع الاغلبية بما تتخذ من إجراءات وسياسات، وعدم التهرب وترك المواقف الصعبة للحكومات التي تليها، لأن المسؤولية العامة هي في المقام الأول تكليف وليست تشريف، والتكليف يعني الأمانة في القول والفعل!

وقد كان جلالة الملك أول المدركين لهذه المشكلة، وطالب Read more

وللتقشف ثمن!

وللتقشف ثمن!

د. تيسير رضوان الصمادي

 

في ظل توسع العجز المالي وارتفاع حجم الدين العام، قد يجد المرء نفسه في موقف بالغ الصعوبة عندما يطالب بزيادة الإنفاق العام، وخاصة الاستثماري أو الرأسمالي، لتجنب تعمق حالة التباطؤ وربما الانزلاق إلى حالة الركود الاقتصادي، التي تعني انكماش الناتج المحلي الإجمالي، خاصة إذا لم يساهم الطلب الخاص، الاستثماري والاستهلاكي، في تعويض التراجع في مستوى الإنفاق الحكومي. وتزداد هذه الصعوبة في ظل عدم توفر دراسات دقيقة حول مدى كفاءة الإنفاق العام، بما في ذلك الرأسمالي منه، ومساهمته في دفع عجلة النمو الاقتصادي، كما هو الحال بالنسبة للواقع الأردني!

ولكن السياسة المالية في الأردن، التي لم تستفد يوما من النظرية الكينزية على الإطلاق رغم موضوعيتها وعمليتها، على عكس النظرية الاقتصادية التقليدية، تقف اليوم في موقف صعب بسبب نهجها القائم على السير في نفس اتجاه الدورة الاقتصادية! Read more

في تطور الدين العام والعجز المالي: للموضوعيين فقط!

في تطور الدين العام والعجز المالي: للموضوعيين فقط

د. تيسير رضوان الصمادي

كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول تطور حجم الدين العام والعجز المالي والأسباب والسياسات التي أسهمت في تضخمهما خلال العقد الماضي. وللأسف فقد كانت معظم التحليلات التي كتبت في هذا الموضوع تأتي من كتاب غير اقتصاديين، أو من كتاب اقتصاديين لا يفقهون أساسيات التحليل، أو يفتقرون إلى الموضوعية في كتاباتهم، أو يريدون الوصول إلى نتائج تخدم وجهات نظر معينة! وقد كانت أبرز السياسات والبرامج التي ألقي عليها اللوم في هذا الإطار تتمثل في سياسات التحرير الاقتصادي وبرنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي! وبعيدا عن كل ذلك، فقد ارتأينا أن نطلع القراء على تطور حجم المديونية العامة والعجز المالي خلال العقد الأخير، مستندين إلى لغة الأرقام، التي نعلم مسبقا أن البعض لا يؤمن بها أو لا يريد الاستناد إليها لأنها ستكشف زيف ما يدعون!

حيث تشير البيانات الرسمية، الصادرة عن وزارة المالية، إلى أن حجم الدين العام قد ارتفع من 6.3 مليار دينار في 2000 إلى 7.5 مليار دينار في عام 2005، وهي السنة التي Read more

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.